السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
467
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
لها . . . » « 1 » . وغيرها . وأمّا فقهاء المذاهب فذكروا : بأنّ صيغة التفويض إمّا أن تكون مطلقة ، أو تكون مقيّدة بزمن معين ، أو تكون بصيغة تعمّ جميع الأوقات . فمع إطلاق الصيغة ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ حقّ الطلاق للمرأة مقيّد بمجلس علمها وإن طال ، ما لم تبدل مجلسها حقيقة كقيامها عنه ، أو حكماً بأن تعمل ما يقطعه ممّا يدلّ على الإعراض عنه . وجعل الحنابلة لكلّ صيغة من صيغ التفويض حكماً خاصّاً بها : فلو قال لها : ( امرك بيدك ) فلا يتقيّد ذلك بالمجلس ، وكذلك الحكم لو قال لها : ( طلّقي نفسك ) ، فهو على التراخي ؛ لأنّه فوّضه إليها فأشبه ( أمرك بيدك ) . ولو قال لها : ( اختاري نفسك ) ، فهو مقيّد بالمجلس ، وبعدم الاشتغال بما يقطعه عرفاً . وإن كانت صيغة التفويض مقيّدة بزمن معين ، فإنّه يستمر حقّ تطليق نفسها إلى أن ينتهي هذا الزمن ، ولا يبطل التفويض المؤقّت بانتهاء المجلس ، ولا بالإعراض عنه . وعند المالكية يستمر ما لم توقّف عند الحاكم ، أو يكن منها ما يدلّ على إسقاطه . ولو كانت صيغة التفويض تعمّ جميع الأوقات فيكون لها حقّ تطليق نفسها متى شاءت ولا يتقيّد بالمجلس . وقيّده المالكية بعدم وقفها عند الحاكم لتطلّق أو تسقط التمليك ، أو يكون منها ما يدلّ على اسقاطه ، كأن تمكنه من الاستمتاع بها . وهذا في تفويض التمليك والتخيير دون التوكيل لقدرة الزوج على عزلها « 2 » . تَقَابُض ( انظر : قبض )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 95 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق ، ح 12 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 475 ، 476 ، 481 . حاشية الدسوقي 2 : 406 ، 412 . نهاية المحتاج 6 : 429 . روضة الطالبين 8 : 46 . كشّاف القناع 5 : 254 وما بعدها .